في إحدى زيارات الشيخ سلمان العودة - سلمه الله - لأمريكا قابله مجموعة من الشيعة - من البحرين والقطيف - ممن يحملون معتقد أسيادهم فقابلهم بهدوءه المعتاد بعيداً عن الانفعال من الطرفين .
فقال الشيخ : ما رأيكم في الإمام الخميني ؟
قال الرافضي : نعتقد أنه إمام وفقيه وعالمٌ من علماء الشيعة وممن نفتخر به .
قال الشيخ : وما رأيكم في حركته الإصلاحية ؟
قال الرافضي : هي حركة تستحق أن يقف التاريخ عندها .
قال الشيخ : وبمن استعان الخميني في حركته الإصلاحية ؟ وما صفات أولئك الرجال الذين اختارهم ؟
قال الرافضي : استعان الإمام الخميني بخيار رجالات الشيعة وبالرجال الأتقياء والذين يعتمد عليهم .
قال الشيخ : ألم يكن من بين من اختار الخميني رجالٌ من أهل السنة أو طوائف أخرى ؟
قال الرافضي : حاشاه ذلك !!! بل كلهم من علماء الشيعة الأطهار !!!!!
قال الشيخ : وهل من بين من اختار رجال ليسو مؤهلين علمياً وخلقياً ؟ وهل منهم أناسٌ غير ملتزمين بدينهم ورسالتهم؟
قال الرافضي : أبداً !! فقد اختار صفوة الرجال فكان ذلك سبباً قوياً لنجاح تلك الحركة !
قال الشيخ : لا شك أن الخميني جعل أبرز معاونيه هم أفضل أولئك الأخيار الذين ذكرت من الشيعة ، وممن يعتمد عليهم كثيراً في حركته ورسالته !!
قال الرافضي : لا شك في هذا ! ولذلك نجحت الحركة .
قال الشيخ : دعني أسألك الآن : من أفضل وأذكى وأزكى رسول الله ﷺ أم الخميني ؟
قال الرافضي : لا شك أن رسول الله ﷺ هو الأفضل .
قال الشيخ : فكيف يوفق الخميني لاختيار أفضل معاونين وأخلصهم وأصدقهم !! ويخفق رسول الله ﷺ ؟؟؟ إذ أنه جعل أقرب معاونيه أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - !! وهو المؤيد بالوحي من رب العالمين !! .
قال الرافضي : ولكنهما بدلا ونكثا العهود بعد وفاة الرسول ﷺ .
قال الشيخ : وهل فعلهما هذا خاف على الله جل وعلا فلم يطلع عليه نبيه ﷺ ليحذر منهما ؟؟؟
فلم يجب الرافضي !!!
قال الشيخ : بينما نجد أن النبي ﷺ ذكر أحداثاً كثيرة ستقع بعده في أمور أقل أهمية من خلافته من بعده !! وعدد له الشيخ الكثير من إخبار النبي ﷺ لوقائع تحدث من بعده !!
ثم قال الشيخ : أيها الرجل اتق الله واعلم أنكم على ضلال كبير فإن اختيار النبي ﷺ لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وتقريبه لهما كان سبباً لحفظ هذه الأمة ونصرتها وانتشار الإسلام من بعده .
ثم انتقل الشيخ مع الرافضي إلى مواضيع أخرى من الحوار لكنه أبى الاستمرار كعادتهم عندما يلقمون حجرا .